رحلتنا إلى ألاسكا ومعركتنا مع الذئاب بقلم حسام معوض

 أنا شاب لبناني أعيش في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية مع زوجتي وأطفالي وقسم من اخوتي. في الصيف الماضي قررت أن أذهب لقضاء بعض الوقت في ولاية ألاسكا برفقة اثنان من الأصدقاء وهم خالد من السعودية ومجدي من مصر.

توجهنا إلى مدينة باررو في أقصى شمال ولاية ألاسكا وبالقرب من المحيط المتجمد الشمالي.


وصلت بنا الطائرة الى مطار المدينة. كان المدرج مغطى ببعض الثلوج.

alt

 ووصلنا إلى داخل المطار حيث الدفء

alt

 ونزلنا في هذا الفندق

alt

 وهذه صورة للمدينة

alt

وفي اليوم الثاني قررنا التوجه الى خارج المدينة لكي نقيم مخيمنا

alt

مر اليوم الأول من مخيمنا على خير ولم يحدث أي شيء يعكر صفو إقامتنا في هذه المنطقة خارج المدينة. كان كل منا يحمل بندقيته لغرض الدفاع عن نفسه إذا ما هاجمه حيوان مفترس. وعلى الرغم مما يقال عن تلك المنطقة التي خيمنا فيها وعن كثرة الذئاب المتوحشة فيها إلا أنني أود أن أقول أن هناك ذئاباً اعتادت في تلك المنطقة أن ترى المخيمين من السياح وغيرهم حتى أن بعض السياح يقومون بإطعام تلك الذءاب ورغم ذلك علي أن انبه الجميع أن هذه المسألة لا يجب أن تجرب.

  alt

 كان صوت عواء الذئاب لا ينقطع طيلة الليل حيث كنا نسمعه من بعيد في الغابة حيث تتجمع قطعانهم المفترسة هناك.

alt

 وكثيراً ما كنت أمارس هواية الحفر لأصل إلى المياه الموجودة أسفل الثلوج

alt

 كان يأتي كل يوم كثير من السياح يتجولون

alt

وكان صديقنا خالد ماهر في إعداد الخبز وتخيلوا خبز ساخن وطازج في هذا الجو البارد جداً

alt

alt

 وهذه عينة من الخبز الذي قمنا بصنعه

 كنت أتمشى في بعض الأحيان وحدي متحدياً المخاطر ومقنعاً نفسي بأني سوبر مان وأن الحيوانات المفترسة من المستحيل أن تهاجمني.

  وعندما كنت أصل إلى أطراف الغابة كنت أتوقف وأنادي على أصدقائي لينظروا إلي ثم اعود

alt

  وفي اليوم الثالث إنضم لنا فتاتين أمريكيتين على الإفطار كانتا تخيمان بالقرب منا

alt

 وبعد الإفطار ذهبنا نحن الخمسة سوياً في رحلة استكشافية

alt

  وفي نهاية اليوم الثالث قررنا ولا أدري لماذا أن ننقل المخيم إلى داخل الغابة

alt

 وانتهى نهار اليوم الرابع وكان كل شيء على ما يرام

alt

وفي المساء وبينما كنت أتمشى خارج مخيمنا في الغابة وأنظر إلى مخيم آخر على أطراف الغابة رأيت أضواء غاية في الجمال تزين السماء.

alt

 وفي صباح اليوم الخامس وبينما كنت أهم بالخروج من خيمتي التي أمضية فيها ليلة هادئة إلا من عواء الذئاب طيلة الليل. وجدت مجدي قد غط في نوم عميق خارج خيمته حيث كانت تلك الليلة هي نوبة حراسته فكان على كل واحد منا أن يسهر ما يتبقى من الليل يحرس الاخرين وكنا أصلاً ننام في وقت متأخر. عندما وضعت قدمي خارج الخيمة لم أكن حينها أحمل بندقيتي معي. لكن عيني وقعت فوراً على ذئب متربص يقف بالقرب من مجدي وخفت إن أنا قمت بأية حركة سريعة أن ألفت انتباهه أو أقوم بإثارته فينقض على مجدي ويقتله.

 لكن الذئب لم يكن يأبه إن كنت أنوي التحرك أم لا حيث أنه بالفعل تحرك من مكانه وبدأ بالهجوم على صديقنا مجدي.

 وفي تلك اللحظة تدخلت عناية الله ليفتح مجدي عينيه فجأة وبالقرب منه سكين فحمله في يده ثم نهض فوراً وبحركة سريعة جداً واتجه ناحية الذئب ليصد هجومه

  alt

 وبسرعة تمكنت من الامساك ببندقيتي وكان الذئب قد هجم بالفعل على مجدي وأصابه ببعض الخدوش بينما كان مجدي يصوب إليه بعض الطعنات في وجهه وبطنه ولكن قوة الذئب كانت أكبر من قوة مجدي ولولا أنني أطلقت رصاصة على الذئب بشكل سريع لم نكن ندري ماذا كان سيحصل لمجدي الذي أخذنا في تضميد جراحه.

وبعد حادثة مجدي لم نرد أن نخاطر كثيراً فاكتفينا بما أمضيناه من أيام وقررنا العودة لمدينة باررو وقضاء اسبوع فيها قبل مغادرتها والعودة إلى مدينتنا الآمنة نيويورك.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ارحل.كوم

يحظر إعادة النشر أو الاقتباس

المزيد من مطاعم في ساو-باولو
مطعم كارلوتا
مطعم ارابيا
لو شيف روج
لا تارتين بيسترو
كوينتا دو مسيو
فيغيريا رباعيات