تسجيل الدخول

Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
Login With Facebook

أخبار المطارات

وجهة السفر:

  1. تاريخ الوصول:

  2. تاريخ المغادرة:

مصر تخسر مليار جنيه في عهد مبارك بسبب اغلاق المدرج رقم واحد

alt 

أن تتكلف الدولة نحو مليار جنيه من خزينتها الخاوية، لمجرد أن الرئيس السابق وأسرته ينزعجون من صوت الطائرات التي تحلق بالقرب من منزلهم، فأنت أمام حالة فريدة من التفنن في إهدار المال العام.

إنه الممر رقم «1» بمطار القاهرة الدولي الذي خرج إلي النور مع إنشاء مطار القاهرة الدولي عام 1960، في ذلك الوقت كانت مصر الجديدة مساكنها محدودة ومساكن شيراتون لم تكن علي الخريطة أساساً واستمر العمل بالممر منذ إنشائه وحتي تسعينيات القرن الماضي عندما صدرت أوامر صارمة بإجراءات تحدد مسارات الطائرات في الإقلاع والهبوط علي هذا الممر لتفادي منزل الرئيس المخلوع للدواعي الأمنية وتسببت هذه الإجراءات في انحراف شديد للطائرات جهة اليمين لتفادي المنطقة المجاورة لمنزل مبارك.
وأكد خبراء الطيران أن هذه الإجراءات كانت لا تتناسب مع أنواع معينة من الطائرات ذات الحمولة الكبيرة التي يمكن أن تؤثر علي سلامتها وكانت تفضل التحرك علي الأرض حتي الإقلاع من ممر آخر بالرغم من قربها من المر القديم.

وهو ما كان يؤدي إلي استهلاك الطائرات وقوداً أكثر وهو تسبب في خسارة مالية كبيرة لشركات الطيران طوال الفترة السابقة.
وأشاروا إلي أن إعادة العمل إلي الممر القديم من جديد يوفر نفقات الوقود بخلاف انسياب الحركة الجوية وتقليل الفواصل الزمنية التي تساعد في الإقلاع والهبوط في المواعيد المحددة دون تأخير.

وأكد أحد المراقبين الجويين أن الإجراءات الصارمة التي فرضت علي إقلاع وهبوط الطائرات لتفادي المرور فوق منزل الرئيس السابق كانت تسبب تداخلات في الحركة الأرضية، ولكن بعد ثورة يناير أتيح لنا استخدام الإجراءات المناسبة كما تنص اللوائح والقوانين وحرصاً علي سلامة الطائرات والتحرك بحرية بحيث لا يكون هناك اختلاف بين المراقب الجوي وقائد الطائرة أثناء تحرك علي الممر أو هبوطها، وعلي المستوي البيئ أيضا، قلت عودام الطائرات في الإقلاع والهبوط.

وقال أحد الطيارين: «كنا جميعا نتفادي الطيران فوق منزل المخلوع خوفاً من الدفاعات الجوية التي تحيط بمنزله، وظللنا لسنوات طويلة نعاني الأمرين في الإقلاع والهبوط: فمنطقة منزل الرئيس المخلوع كانت منطقة محظور الطيران فوقها إلا علي ارتفاع 40 ألف قدم وهو ما يعني أن الطائرة لن تهبط في الأجواء المصرية.

وأضاف: أذكر أنه في التسعينيات اضطرت إحدي الطائرات إلي الهبوط في هذا الممر وبطريقة الخطأ فتم إطلاق طلقات تحذيرية من دفاعات رئاسة الجمهورية وبعدها تم عمل تحقيق بوزارة الطيران المدني ثم صدرت أوامر أنه في حالة وجود حالة أو حالات خطرة اضطرارية تضطر للهبوط في هذا الممر بشرط الحصول علي تصريح من رئاسة الجمهورية بنزول الطائرة إذا ما أصاب الطائرة مشكلة فنية قد تؤدي إلي كارثة جوية مع استحالة الهبوط في أي ممر آخر.

ورغم كل تلك الأوامر والتحذيرات إلا أن الممر كان يفتح إذا كانت هناك تشريفة لأحد زوار للمخلوع من الرؤساء والملوك، إذ كان يسمح لهم من الرئاسة وباستخدامه.

علي جانب آخر أكد الطيار حسن راشد رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية أن الشركة اتخذت قراراً بدخول الممر رقم «1» لأعمال الصيانة وأنه تم تشكيل لجنة لدراسة الممر للوقوف علي طبيعة الإصلاحات التي يحتاجها حتي يعود إلي سابق كفاءته حيث إن عدم استخدامه لفترات طويلة قلل من كفاءته.